القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري

178

جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء

على الدليل القطعي أيضا * ( اما ) بفتح الهمزة وتشديد الميم حرف الشرط * وقد تقدر اما توهما أو مطابقا للواقع كما سيجيء في ( توهم اما ) ان شاء اللّه تعالى * وبدون التشديد حرف التنبيه وبكسرها حرف الترديد والمتبادر منها في تقاسيم الأشياء هو الانفصال الحقيقي أو المانع من الخلو إذ بأحدهما تصير الاقسام مضبوطة دون المانع من الجمع إذ لا يعلم به عدد الاقسام المقصود من التقسيم قطعا فإنك إذا قلت هذا الشيء اما حجر واما شجر لا يعلم منه انحصاره فيهما لجواز أن يكون لا شجرا ولا حجرا بل مدرا أو غير ذلك * وهاهنا بحث وهو ان قولهم العلم اما تصور أو تصديق مثلا اما ان يكون منفصلة حقيقية أو مانعة الجمع أو مانعة الخلو ( والأولى ) تصدق عن صادق وكاذب كقولنا هذا العدد اما ان يكون زوجا أو لا زوجا ( والثانية ) تصدق عن كاذبين كقولنا زيد اما ان يكون شجرا أو حجرا * أو عن صادق وكاذب كقولنا زيد اما ان يكون انسانا أو حجرا ( والثالثة ) تصدق عن صادقين كقولنا زيد اما ان يكون لا حجرا أو لا انسانا * ولا صدق في الموجبات في غير ما ذكرنا فعلى الأولين لا يفهم ان للعلم قسمين وعلى الثالثة لا يحصل الجزم به مع أنه المقصود وكذا الكلام في قولهم وكل منهما بديهي أو نظري * ( وأجيب ) عنه بان هذه القضية ليست بمنفصلة وانما هي حملية شبيهة بالمنفصلة * قال السيد السند الشريف الشريف قدس سره في حواشيه على القطبي والمنافاة قد تعتبر في القضايا وهي المنفصلات وقد تعتبر في المفردات بحسب صدقها على ذات وهي الحمليات الشبيهة بالمنفصلات فلا يلزم ما ذكر * ( الإمالة ) مصدر قولك أملت الشيء إمالة إذا عدلت به إلى غير الجهة التي هو فيها من مال الشيء يميل ميلا إذا انحرف عن القصد وهي في اصطلاح التصريف